أبي بكر بن بدر الدين البيطار

248

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وأما علامة قطع اللسان : فإنه يكون عن شدة كلب الحيوان وجنونه أو عن تحريك غيب قوته ، فيعض من شدة الوجع على لسانه فيقطع جزءا منه ، ثم يسري ذلك الفساد في جميع أجزائه . وأما علامة شق اللهاة : فإنه يكون من حدة رأس معلقة اللجام التي في رأس الفاعوس وقوة النخعة ، فينخرق الصفاق ويحدث من ذلك انبثاق الدم . وأما علامة العلق : فهو يكون في وقت شرب الدابة الماء فيدخل معه العلق ، ويكون العلق صغارا ، فيكبر في حلق الدواب بسبب أنه يمص دمه ويمجه ، فيحدث من ذلك سيلان الدم لان الدم من الفم . وقد قيل أن العلقة متى سقطت ونزلت في باطن الحيوان هلك . وأما علامة اللوقة : 39 فهو أن يلتوي بوز الفرس إلى ناحية من النواحي اما يمينا واما شمالا ، ويرخى شفته ، وتتحول أحداقه وتراه كالشوصة في الآدميين ، وهذا العارض يكون من قبل الريح الذي يجري في المفاصل فافهم ذلك .